أحمد عبد الباقي

372

سامرا

على الموهبة الشعرية وقوة البديهة وسرعة الفهم والإحاطة بالمعنى . فقال ابن الجهم « 60 » : لاذ بها يشتكي إليها * فلم يجد عندها ملاذا فارقت فضل هنبهة ، ثم قالت : ولم يزل ضارعا إليها * تهطل اجفانه رذاذا فعاتبوه فزاد عشقا * فمات وجدا فكان ماذا فطرب المتوكل على اللّه وقال : أحسنت وحياتي يا فضل ، وأمر لها بألفي دينار . وكانت فضل تساجل الشعراء والأدباء . ومما قالته في المتوكل على اللّه « 61 » : قد بدا شبهك يا مو * لأي يحدو بالظلام قم بنا نقض لبانا * ت اعتناق والتثام قبل أن تفضحنا عو * دة أرواح النيام ومما قالته بعد مقتل المتوكل على اللّه ، وقد سألها أحدهم صبيحة اغتياله عما نزل بهم البارحة ، فقالت وهي تبكي « 62 » :

--> ( 60 ) المنتظم 5 / 7 ، والأغاني 19 / 312 - 313 وفيه ان الخليفة أجازها بمائتي دينار . ( 61 ) الأغاني 19 / 307 ، وفوات الوفيات 2 / 254 - 255 ، مع بعض التغيير . ( 62 ) الأغاني 19 / 310 ، والزحل : الثأر .