أحمد عبد الباقي
36
سامرا
آخرهم ، ويعود الدين إلى ما لم يزل عليه أيام العجم » « 103 » . ويقول اليعقوبي ان مازيار قال واللّه ما كتب إلي ولا راسلني الا ان أبا الحارث وكيلي أخبرني انه لما قدم عليه بره وأكرمه « 104 » . وإزاء هذا التردد في الاعتراف والانكار من مازيار غضب الخليفة عليه فأمر به فضرب حتى مات ، وصلب إلى جانب بابك . ويقال إن الخشبة التي صلب عليها مالت نحو خشبة بابك فتدانت أجسامهما . وكان صلب في ذلك الموضع ياطس بطريق عمورية أيضا ، وقد انحنت خشبته نحوهما كذلك . وفي ذلك يقول أبو تمام الطائي « 105 » . ولقد شفى الأحشاء من برحائها * ان صار بابك جار مازيار ثانية في كيد السماء ولم يكن * لاثنين ثان إذ هما في الغار وكأنما انتبذا لكيما يطويا * عن ياطس خبرأ من الاخبار الأفشين وعصيان منكجور : من الأمور الأخرى التي اتهم بها الافشين عصيان منكجور الفرغاني خال أولاد الافشين وعامله على آذربيجان . فقد احتجز منكجور لنفسه أموالا وجدها في بعض قرى بابك ، ولما طولب بها أنكرها . وبلغ ذلك الخليفة فامر الافشين بان يعزله من الولاية . فوجه اليه الافشين أبا الساج المعروف بديوداد . ولما بلغ منكجور الخبر أعلن العصيان . الا انه هزم أمام الجيش الذي وجه اليه والتجأ إلى أحد الحصون في آذربيجان مما خربه بابك ، وحاول ان
--> ( 103 ) الطبري 9 / 109 . ( 104 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 477 . ( 105 ) ديوان أبي تمام 2 / 198 - 209 ، وجاء اسم ياطس فيه : ناطس .