أحمد عبد الباقي
35
سامرا
يستصفى أموال مازيار ، فأحضره الحسن وسأله عن أمواله وأحضر شهودا ليشهدوا عليه . فاعترف بان جميع ما حمله من أمواله ستة وتسعون ألف دينار ، وسبع عشرة قطعة زمرد ، وست عشرة قطعة ياقوت أحمر ، وثمانية أوقار سلال مجلدة فيها ألوان الثياب ، وتاج ، وسيف من ذهب ، وخنجر من ذهب وكلل بالجواهر ، وحق كبير مملوء جواهر . وقد تسلمها منه محمد بن الصياح خازن عبد اللّه بن طاهر . وذكر علي بن ربن الطبري كاتب مازيار ان ذلك الحق كان ثمن شراء جوهرة ثمانية عشر ألف ألف درهم « 99 » . وعندما حمل مازيار إلى عبد اللّه بن طاهر ، وعده ان هو أظهره على كتب الافشين اليه فسوف يسأل فيه الخليفة ليصفح عنه ، فاظهر مازيار الكتب لعبد اللّه فاخذها منه وسيرها معه إلى إسحاق بن إبراهيم المصعبي وطلب اليه الا يسلم مازيار والكتب الا بيد أمير المؤمنين « 100 » . فأوصل إسحاق ذلك إلى الخليفة . فسأل المعتصم بالله مازيار عن الكتب فأنكرها ، فأمر بضربه « 101 » . الا انه عندما جمع بينه وبين الافشين في دار العامة ، وكان الافشين قد حبس ، أقر مازيار بان الافشين كان يكاتبه ويصوب له الخلاف والمعصية « 102 » . الا ان الطبري يقول إن المازيار عندما سئل بحضور الافشين ما إذا كان كتب اليه ، قال « نعم ، كتب أخوه خاش إلى أخي قوهيار انه لم يكن ينصر هذا الدين الأبيض غيري وغيرك وغير بابك ، أما بابك فإنه بحمقه قتيل نفسه ، ولقد جهدت أن أصرف عنه الموت فأبى حمقه الا ان دلاه فيما وقع فيه . فان خالفت لم يكن للقوم من يرمونك به غيري . . . ثم تجول الخيل عليهم جولة فتأتي على
--> ( 99 ) الطبري 9 / 96 ، وتجارب الأمم 6 / 512 ، وفيه : علي بن زين كاتب مازيار . ( 100 ) الطبري 9 / 99 - 100 ، وتجارب الأمم 6 / 514 ، والعيون والحدائق 3 / 403 . ( 101 ) الطبري 9 / 100 . ( 102 ) الكامل 6 / 510 .