أحمد عبد الباقي
317
سامرا
لتغمد سيوف الحرب فاللّه وحده * ولي أمير المؤمنين وناصره فقال الواثق باللّه : ان الحسين لينطق عن حسن طوية ، ويمدح بخلوص نية ، ثم أمر بأن يعطى لكل بيت قاله من هذه القصيدة ألف درهم . وممن مدح الواثق باللّه من الشعراء علي بن الجهم ، فقد دخل اليه بعد أن بويع بالخلافة ، وانشده « 54 » : قد فاز ذو الدنيا وذو الدين * بدولة الواثق هارون أفاض من عدل ومن نائل * ما أحسن الدنيا مع الدين قد عم بالاحسان من فعله * فالناس في خفض وفي لين ما أكثر الداعي له بالبقا * وأكثر التالي بآمين 5 - الواثق باللّه والغناء والموسيقى : ولع الواثق باللّه بالغناء : كان الخليفة الواثق باللّه حاذقا بالغناء والموسيقى والضرب على العود ، إلى جانب اطلاعه الواسع وأدبه الوافر وروايته الشعر . وعندما يبحث أبو الفرج الأصبهاني في غناء الخلفاء وأولادهم في كتابه ، يفرد فصلا طويلا لغناء الواثق باللّه « 55 » . يشير فيه إلى أهم
--> ( 54 ) ديوان علي بن الجهم / 188 . ( 55 ) الأغاني 9 / 276 / 300 .