أحمد عبد الباقي
316
سامرا
كم نعمة لأبيك الخير افردني * بها وعم بأخرى بعد افراد فلو شكرت أياديكم وأنعمكم * لما أحاط بها وصفي وتعدادي لأشكرنك ما ناح الحمام وما * حدا على الصبح في اثر الدجى حادي وحظى الشاعر الحسين بن الضحاك عند الخليفة الواثق باللّه ، إذ اتخذه نديما لا يكاد يفارقه ، وأول قصيدة للحسين في الواثق باللّه قالها يهنؤه بالخلافة ويرثى المعتصم باللّه ، منها قوله « 53 » : ألم يرع الاسلام موت نصيره * بلى حق أن يرتاع من مات ناصره سيسلبك عما فات دولة مفضل * أوائله محمودة وأواخره ثنى اللّه عطفيه وألف شخصه * على البر مذ شدت عليه مآزره يصب ببذل المال حتى كأنما * يرى بذله للمال نهيا يبادره وما قدم الرحمن الا مقدما * موارده محمودة ومصادره جرى لك من هارون بالسعد طائره * أمام اعتزام لا تخاف بوادره هو الملك المجبول نفسا على التقى * مسلمة من كل سوء عساكره
--> ( 53 ) نفس المصدر 7 / 156 - 157 .