أحمد عبد الباقي

300

سامرا

ذراعا ، وإذا فيه ثلاثة عشر رجلا رقودا على أقفيتهم . . فسألناهم عن أمرهم فزعموا أنهم لا علم لهم بشيء من أمرهم . . ويظن أنهم أصحاب الكهف » « 22 » . ويقول القزويني عند كلامه عن مدينة افسوس « ان مدينة افسوس مشهورة بأرض الروم ، وهي مدينة دقيانوس الجبار الذي هرب منه أصحاب الكهف ، وبين الكهف والمدينة فرسخان . والكهف مستقبل بنات نعش لا تدخله الشمس ، فيه رجال موتى لم يتغيروا ، وعددهم سبعة ، ستة منهم نيام على ظهورهم ، وواحد في آخر الكهف مضطجع على يمينه وظهره إلى جدار الكهف ، وعند أرجلهم كلب لم يسقط من أعضائه شيء . . وعلى الكهف مسجد يقصده الناس » « 23 » . لقد وردت قصة أصحاب الكهف في القرآن الكريم في الآيات ( 8 - 26 ) من سورة الكهف . وقد ذهب المفسرون إلى أن المدينة التي كان الكهف قريبا منها هي طرسوس ، وقد لخص الزمخشري قصتهم في تفسيره « 24 » . وجاء في التفسير المذكور ان معاوية بن أبي سفيان غزا الروم فمر بالكهف ، فقال لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم . فقال له ابن عباس : ليس لك ذلك ، فقد منع اللّه تعالى من هو خير منك ، فقال « لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا » « 25 » . فقال معاوية : لا انتهي حتى أعلم علمهم ، فبعث أناسا وقال لهم : اذهبوا فانظروا . ففعلوا ، فلما دخلوا الكهف بعث اللّه عليهم ريحا فأحرقتهم « 26 » .

--> ( 22 ) أحسن التقاسيم / 153 - 154 . ( 23 ) اثار البلاد / 498 . ( 24 ) تفسير الكشاف 2 / 711 - 712 . ( 25 ) سورة الكهف ، الآية : 18 . ( 26 ) تفسير الكشاف 2 / 709 .