أحمد عبد الباقي
283
سامرا
واسلك طريقك هونا غير مكترث * فسوف يأتيك ما يمني لك الماني فقال : واللّه لولا اني أعلم انك انما غنيت بما في قلبك لصاحبك - وهو علي بن هشام الذي قتله المأمون وانك لم تريديني لمثلت بك . - ولكن خذوا بأيديها فأخرجوها . فاخذوا بيدي وأخرجت « 42 » . ولما انتقل المعتصم باللّه إلى سامرا أرسل إلى متيم يستدعيها . فجاءت وانزلها في الجوسق في دار كانت تسمى الدمشقي . وكانت بين حين وآخر تستأذنه في الذهاب إلى بغداد لزيارة أولادها ثم تعود « 43 » . وكانت متيم الهشامية أول من عقد من النساء في الإزار زنارا وخيط إبريسم ثم تجعله في رأسها ، فيثبت الإزار ولا يتحرك أو يزول « 44 » . وغنت متيم يوما بين يدي المعتصم باللّه ، وعنده عمه إبراهيم بن المهدي ، اللحن الآتي : لزينب طيف تعتريني طوارقه * هدوا إذا ما النجم لاحت لواحقه فأشار إليها إبراهيم ان تعيده . فقالت للمعتصم باللّه : يا سيدي ان إبراهيم يستعيدني الصوت لأنه يريد أن يأخذه . فقال لها الخليفة : لا تعيديه « 45 » . ان المعتصم باللّه تنكر للمغنية عريب ، التي كانت أديبة شاعرة ومغنية من اعلام العارفات بالغناء والضرب على العود . أعجب بها
--> ( 42 ) الأغاني 7 / 303 - 304 . ( 43 ) الأغاني 7 / 294 . ( 44 ) نفس المصدر 7 / 302 . ( 45 ) نفس المصدر 7 / 295 .