أحمد عبد الباقي
279
سامرا
ومخارق يغنيان . فعرض عليه فرس كميت أحمر ، فتغامز علوية ومخارق ، فغناه مخارق : وإذا ما شربوها وانتشوا * وهبوا كل جواد وطمر فتغافل الخليفة عنه ، فانبرى مخارق فغنى : يهب البيض كالظباء وجردا * تحت اجلالها وعيس الركاب فضك المعتصم باللّه وقال : اسكتا يا ابني الزانيتين ، فليس يملكه واللّه واحد منكما . ثم دار الدور فغنى علوية : وإذا ما شربوها وانتشوا * وهبوا كل بغال وحمر فضحك المعتصم باللّه وقال : أما هذا فنعم . وأمر لأحدهما جبغل وللآخر بحمار « 34 » . وعرض علوية على الخليفة المعتصم باللّه رقعة في أمر رزقه واقطاعه ، وهو يشرب ، ودفعها اليه من يده ، فلما أخذها اندفع علوية يغني : اني استحيتك ان أفوه بحاجتي * فإذا قرأت صحيفتي فتفهم وعليك عهد اللّه ان خبرته * أحدا ولا أظهرته بتكلم فقرأ الخليفة الرقعة وهو يضحك ، ثم وقع له بما أراد « 35 » .
--> ( 34 ) نفس المصدر 5 / 352 - 353 . ( 35 ) نفس المصدر 11 / 351 .