أحمد عبد الباقي
234
سامرا
وأصبح وليا للعهد . وتوفى الخليفة في السنة التالية فبويع لأبي العباس بالخلافة ولقب بالمعتضد باللّه . فبعث اليه خمارويه بن أحمد بن طولون بهدايا وتحف ، إذ قدم الحسين بن عبد اللّه المعروف بابن الجصاص من مصر « ومعه هدايا من العين عشرون حملا على بغال وعشرة من الخدم وصندوقان فيهما طراز وعشرون رجلا على عشرين نجيبا بسروج محلاة بحلية فضة كثيرة ، ومعهم حراب فضة ، وعليهم أقبية الديباج والمناطق المحلاة وسبع عشر دابة ، بسروج ولجم منها خمسة بذهب والباقي بفضة ، وسبع وثلاثون دابة بجلال مشهرة ، وخمسة بغل بسروج ولجم ، وزرافة ، يوم الاثنين لثلاث خلون من شوال ، فوصل إلى المعتضد ، فخلع عليه وعلى سبعة نفر معه . وسفر ابن الجصاص في تزويج ابنة خمارويه من علي بن المعتضد ، فقال المعتضد : أنا أتزوجها ، فتزوجها » « 100 » . ولما تصاهر خمارويه مع المعتضد باللّه زالت الوحشة التي كانت بينهما ، فولده خمارويه مع المعتضد باللّه زالت الوحشة التي كانت بينهما ، فولاه المعتضد باللّه من الفرات إلى برقة وجعل اليه الصلاة والخراج وجميع الاعمال على أن يحمل خمارويه إلى المعتضد باللّه في كل عام مائتي ألف دينار عما مضى وثلاثمائة ألف دينار عن كل عام للمستقبل ، ثم قدم رسول الخليفة إلى خمارويه بالخلع وكانت اثنتي عشرة خلعة وسيفا وتاجا ووشاحا « 101 » . اهتمام خمارويه بالبناء والتعمير : بعد ان انهى خمارويه مشاكله مع الخلافة واستقر حكمه على مصر وبلاد الشام والثغور انصرف إلى البناء والتعمير ، ويظهر انه
--> ( 100 ) الطبري 10 / 30 ، والنجوم الزاهرة 3 / 52 - 53 . ( 101 ) كتاب الولاة وكتاب القضاة / 240 ، والنجوم الزاهرة 3 / 53 ، والطبري 10 / 42 وجاء فيه ان المعتضد بلغه نبأ وفاة خمارويه فأمر الرسول بالرجوع اليه .