أحمد عبد الباقي
227
سامرا
عراقي الطراز من كل الوجوه وانه مأخوذ عن نماذج في سامرا وبغداد كانت مألوفة لابن طولون في شبابه . وهناك فوق الظواهر المعمارية التي مر ذكرها عناصر أخرى جديدة منها كتابات بالخط الكوفي محفورة بالخشب يتجلى فيها الحذق والمهارة في استخدام حروف الكتابة في أغراض زخرفية . ومن هذه العناصر أيضا الزخارف الملونة ونكاد نراها فوق كل السطوح الظاهرة ، وهي أكثر ما تكون مصنوعة من الجص الأبيض ، ولكننا نراها فوق ألواح من الخشب في السقف » « 76 » . كما أن مؤلف كتاب « الفن الاسلامي » ارنست كولن Ernst Kuhnel يؤيد ان هذا الجامع قد شيد على طراز جامع سامرا « 77 » . كما أثبت الاثاريان المعماريان فيوليه وباتريكولو بالبرهان القاطع ان منارة جامع ابن طولون قد بنيت أول الأمر على شاكلة ملوية سامرا ، وان القاعدة المربعة الشكل التي تؤلف الطابق الأول من المنارة قد أضيفت فيما بعد ، وذلك بعد أن أصاب الخراب الجامع في أواخر القرن السابع وقام الأمير المملوكي لاجين الملقب بحسام الدين المنصوري بتجديده في سنة 696 « 78 » . وكانت قد بنيت في مؤخرة الجامع ميضأة وخزانة فيها جميع الشربات والأدوية ، وعليها خدم وفيها طبيب يجلس يوم الجمعة لما قد يحدث للحاضرين للصلاة « 79 » . كما أنشأ ابن طولون إلى جوار الجامع تجاه القصر والميدان دارا لها باب من جدار الجامع يخرج منه إلى المقصورة بجوار المحراب والمنبر ، واثثت هذه الدار بما يحتاج اليه من الفرش والستائر وكان يجلس بها إذا ذهب إلى صلاة
--> ( 76 ) تراث الاسلام ( لجنة الجامعيين لنشر العلم ) 2 / 135 - 137 . ( 77 ) الفن الاسلامي / 34 . ( 78 ) . 316 - 315 : Crewell , E . M . A . P . ( 79 ) الانتصار / 123 ، والخطط المقريزية 2 / 266 و 405 .