أحمد عبد الباقي
228
سامرا
الجمعة فيجدد وضوءه ويغير ثيابه ، وكان يقال لها دار الامارة « 80 » . وبلغت النفقة على الجامع مائة وعشرون ألف دينار « 81 » . وقد طالت الأيام بجامع ابن طولون حتى أصابه الخراب في أواخر القرن السابع . فأمر بتجديد عمارته حسام الدين المنصوري . وأوقف املاكا خصص ريعها لنفقات الجامع ، ومن طريف ما جاء في باب النفقات ما يختص بالديكة التي تكون بسطح الجامع في مكان مخصص لها لتعين المؤذنين على الأوقات ، وضمن ذلك كتاب الوقف « 82 » . المارستان : يقول ابن دقماق لم يكن بمصر قبل أحمد بن طولون مارستان لمعالجة المرضى ، فأمر أحمد ببناء المارستان الذي عرف باسمه ، ثم سمى فيما بعد بالمارستان العتيق أو الاعلى « 83 » . وقد بنى في سنة 259 ه ويقال في سنة 261 ه ، ولعله كمل بناؤه في السنة الأخيرة . وقد بنى فيه إضافة إلى القاعات والغرف حمامان أحدهما للرجال والآخر للنساء . ولما فرغ من بنائه حبس عليه ايرادات بعض الاملاك كالقيسارية وسوق الرقيق . وبلغ مجموع ما انفق على المارستان ومستغلة ستين ألف دينار . وكان ابن طولون اشترط ان لا يعالج فيه جندي ولا مملوك ، اي أنه خصص لعامة الناس . وكان إذا جيء بالعليل تنزع ثيابه ويؤخذ ما عنده من المال ويحفظ ذلك عند امين المارستان ، ثم يلبس ثيابا ويفرش له ، ويفدى عليه ويراح بالأدوية والأغذية والأطباء حتى يشفى فيأمر بالانصراف بعد أن يعطى ماله وثيابه . وكان الأمير أحمد يتفقد أحوال
--> ( 80 ) الخطط المقريزية 2 / 269 . ( 81 ) نفس المصدر 2 / 266 ، والانتصار / 122 ، والنجوم الزاهرة 3 / 8 . ( 82 ) الانتصار / 124 . ( 83 ) نفس المصدر / 99 .