أحمد عبد الباقي

214

سامرا

ما كان لأبيه من الأعمال « 33 » . وتزوج أحمد ابنة أماجور أحد كبار القواد الأتراك ، وولدت له ابنه العباس « 34 » . كان أحمد يستاء من تصرفات الجند الأتراك ، فطلب إلى الوزير عبيد اللّه بن يحيى أن يكتب رزقه في الثغور ، فكتب له بذلك وخرج إلى طرسوس وأقام بهامدة ، ثم ما لبث ان عاد إلى سامرا بناء على الحاح أمه بأن يكون إلى جانبها « 35 » . وقد استفاد أحمد من اقامته بطرسوس إذ التقى بها بعدد من المحدثين ، وجالس بعض العلماء فيها ، فاكتسب من علمهم وتأثر بهم . وعند عودته من طرسوس مع القافلة المتوجهة إلى العراق انقذ القافلة من قطاع الطريق الذين تعرضوا لها ، وكان في القافلة خادم للخليفة المستعين باللّه ومعه ثياب وأمتعة ثمينة جلبها من بلاد الروم وكانت قد صنعت للخليفة ، فلما وصل الخادم إلى الخليفة بالثياب والأمتعة أعجب بها ، فأخبره الخادم بأنه لولا شجاعة ابن طولون وشهامته لما سلمت القافلة من قطاع الطريق الذين اعترضوها ، فاستحسن الخليفة فعل ابن طولون وبعث له مع الخادم ألف دينار ، وواصل هباته اليه ، فوهبه جارية اسمها مياس فولدت له ابنه خمارويه في سنة 250 « 36 » . ولما تنكر القواد الأتراك للمستعين باللّه واحذروه إلى واسط اختار أحمد بن طولون لأن يكون بصحبته ، فأحسن أحمد معاملته وعشرته ، ولما طلبوا اليه ان يقتله رفض وقال : لا رآني اللّه قتلت خليفة بايعت له . أبدا « 37 » .

--> ( 33 ) نفس المصدر 3 / 4 . ( 34 ) الخطط المقريزية 1 / 314 ، والنجوم الزاهرة 3 / 4 وفيه انه تزوج بابنة عمه . ( 35 ) النجوم الزاهرة 3 / 5 ، والخطط المقريزية 1 / 314 . ( 36 ) نفس المصدرين السابقين . ( 37 ) الخطط المقريزية 1 / 314 ، والنجوم الزاهرة 3 / 6 وفيه ان المستعين باللّه هو الذي اختار ابن طولون ليصحبه .