أحمد عبد الباقي

202

سامرا

فقد بث عبد اللّه خوف انتقامه * على الليل ما تدب عقاربه يقولون إن الليث ليث خفية * نواجذه مطرورة ومخالبه ويختمها بقوله : بحسبك من نيل المناقب أن ترى * عليما بأن ليست تنال مناقبه إذا ما امرؤ القى بربعك رحلة * فقد طالبته بالنجاح مطالبه فاعجب الحاضرون في مجلس عبد اللّه بن طاهر بشعره ، واستحسنوا قوله في الأمير . حتى أن أحد الشعراء من الحاضرين تنازل لأبي تمام عن جائزة قد أمر له بها الأمير ، فقال له عبد اللّه : بل نضعفها لك ، ونقوم بالواجب له جزاء عن قوله . وقد استمر عبد اللّه في أيام الخليفة الواثق باللّه ، أميرا على خراسان وأقاليم الري وجرجان وطبرستان وكرمان ، وظل يحكمها محتفظا باستقلاله الداخلي . الا ان علاقته بالخليفة كانت ودية . وتوفى عبد اللّه بنيسابور في ربيع الأول من سنة 230 ه وعمره ثمان وأربعون سنة « 29 » . وعندما توفى عبد اللّه استعمل الواثق باللّه ابنه طاهر بن عبد اللّه على أعمال أبيه كلها ، وذلك عملا بمشورة قاضي القضاة أحمد بن أبي دواد . إذ عندما ورد الخبر بموت عبد اللّه أشار الوزير محمد بن عبد الملك الزيات على الخليفة أن يخرج إسحاق بن إبراهيم ،

--> ( 29 ) الطبري 9 / 131 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 48 وفيه انه مات وهو ابن سبع وأربعين سنة ، والكامل 7 / 13 ، ووفيات الأعيان 2 / 275 وفيه انه مات في مرو .