أحمد عبد الباقي
203
سامرا
نائب الخليفة ببغداد ورئيس شرطته ، وهو من آل طاهر أيضا ، إلى خراسان واليا ، ويظهر ان ابن الزيات كان يهدف بذلك إلى اضعاف نفوذ الطاهريين ، وضمان ولاء الوالي الجديد ، وقد اقترح ان يضم اليه خمسة آلاف من الجند ويطلق ارزاقهم ، وان يمنحه الخليفة خمسة آلاف درهم معونة . ولما استطلع الواثق باللّه رأي ابن أبي دواد بما اقترحه الوزير ابن الزيات قال ابن أبي دواد : ان إسحاق رهينة القوم - يقصد الطاهريين - عندك يا أمير المؤمنين ، فان أخرجته لم يكن في يدك أحد منهم ، وأما الجند فأنت محتاج إلى الزيادة منهم فكيف تفرقهم ولا سيما مع ما ينفق عليهم ، واخراج هذه الأموال لا وجه له ، وهناك ما هو خير من ذلك . قال الواثق باللّه : ما هو ؟ قال : طومار ورق بدرهمين تكتب فيه إلى طاهر بن عبد اللّه بالتعزية عن أبيه ، وبتجديد الولاية له ، وتربح ما عزمت على انقاذه ، وتكون قد أتممت الصنيعة عند عبد اللّه وولده ، وأحسنت الخلافة فيه . فاستصوب الواثق باللّه رأيه ، وأمر ابن الزيات ان يكتب بموجبه « 30 » . وقد أقام طاهر بن عبد اللّه واليا على خراسان طيلة خلافة الواثق باللّه ، واستمر بعده حتى توفى بنيسابور في رجب سنة 248 ه وله من العمر أربع وأربعون سنة « 31 » . فعين الخليفة المستعين باللّه ابنه محمدا واليا مكانه . وقد جابه محمد بن طاهر كثيرا من المتاعب في خلال فترة ولايته . وفي أيامه انتهت امارة بني طاهر في خراسان . 3 - نهاية الامارة : كانت نهاية امارة بني طاهر على يد يعقوب بن الليث الصفار الذي اطمعه ما لمسه من ضعف محمد بن طاهر أمير خراسان . وقد
--> ( 30 ) الديارات / 140 - 141 . ( 31 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 494 .