أحمد عبد الباقي
182
سامرا
مطاردة الروم واجلائهم عنها . وكان في بعض حملاته قد غزا أرض قلورية وانكبردة واسكنها المسلمين « 59 » . وعند توفى العباس بن الفضل اجتمع أهل صقلية على تولية ابنه عبد اللّه مكانه ، وعرضوا الامر على الأمير أحمد في القيروان . فاستمر عبد اللّه بارسال السرايا واستولى على عدة حصون . الا ان الأمير أحمد بعث خفاجة بن سفيان عاملا على الجزيرة . وأول عمل قام به خفاجة انه سير حملة يقودها ابنه محمود لمهاجمة سرقوسة ، فتغلب على بعض حصونها وغنم ما فيها . كما تمكنت احدى السرايا التي بعث بها خفاجة من الاستيلاء على مدينة توطس بعد حصارها مدة قصيرة « 60 » . توفى الأمير أبو إبراهيم يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة 249 « 61 » . وكانت مدة امارته سبع سنوات وعشر اشهر ونصف الشهر . 6 - زيادة اللّه الثاني : ولي الامارة بعد وفاة الأمير أحمد أخوه أبو محمد زيادة اللّه بن محمد بن الأغلب وكان يعاصر الخليفة المستعين باللّه . وأول عمل قام به انه أقر خفاجة بن سفيان على ولايته على صقلية وخلع عليه لما لمسه من تفانيه في الجهاد ، وانشغاله المستمر في حرب الروم واجلائهم عن أراضي الجزيرة . وقد واصل خفاجة في عهد زيادة اللّه الثاني هجماته على القلاع والمدن التي ما زالت في حوزة الروم
--> ( 59 ) نفس المصدر ، وارض قلورية هي القسم الغربي من جنوبي شبه جزيرة إيطاليا وتدعى اليوم ( كلابريا ) أما انكبردة فهي ما يدعى اليوم بالجبل الأسود وتقع على الساحل الشرقي لبحر الادرياتيك . ( 60 ) الكامل 7 / 106 . ( 61 ) الكامل 7 / 125 .