أحمد عبد الباقي

135

سامرا

وكان قد جرى في هذه السنة ، أي 241 ه ، فداء بين العرب والروم ، وعندما انتهت مدة هدنة الفداء هاجم الروم في السنة التالية ثغر شمشاط « 50 » ، بعد خروج علي بن يحي من الصائفة وتقدموا حتى قاربوا مدينة آمد . وكان دخولهم من ناحية أبرق شمالي ملطية ، ثم اتجهوا إلى الثغور الجزرية فانتهبوا عدة قرى وأسروا نحو عشرة آلاف رجل . فتبعهم عمر بن عبد اللّه الأقطع ومعه عدد كبير من المتطوعين فلم يلحقوا بهم ، لأنهم كانوا قد انصرفوا إلى بلادهم ، فأمر الخليفة المتوكل على اللّه علي بن يحي ان يسير إلى بلادهم شاتيا « 51 » . وحينما كان المتوكل على اللّه في دمشق في سنة 244 ه وجه القائد بغا لغزو الروم ، فغزا الصائفة وافتتح صملة وعاد غانما « 52 » . كما خرج علي بن يحى لغزو الصائفة في السنة التالية ، الا ان الروم كانوا بنفس الوقت قد أغاروا على سميساط فقتلوا وسبوا نحوا من خمسمائة انسان . وبعث ملك الروم إلى أهل حصن لؤلؤة بطريقا يقال له لغثيط « 53 » ، يضمن لكل رجل منهم ألف دينار إذا ما سلموه الحصن ، فقبضوا عليه وسلموه إلى القائد التركي بلكاجور فحمله إلى أمير الثغور علي بن يحى ، فبعث به إلى الخليفة ، وكتب ملك الروم يبذل مكانه ألف رجل من أسرى العرب « 54 » . وشهدت سنة 246 ه عدة غزوات عربية قام بها عدد من القواد . فقد غزا عمر بن عبد اللّه الأقطع الصائفة وعاد بسبعة آلاف أسير « 55 » . وغزا قربياس وعاد بخمسة آلاف أسير ، وغزا الفضل بن

--> ( 50 ) الطبري 9 / 207 ، والكامل 7 / 81 وفيه انهم هاجموا سميساط . ( 51 ) الطبري 9 / 207 ، والكامل 7 / 81 . ( 52 ) الطبري 9 / 209 . ( 53 ) يقول ابن حوقل ان اللغثيط هو الوزير - صورة الأرض / 178 . ( 54 ) الطبري 9 / 218 ، والكامل 7 / 89 . ( 55 ) في الكامل سبعة عشر ألفا .