أحمد عبد الباقي

98

سامرا

مدينة سامراء على اقتلاع الآجر من جدرانه والبلوغ في ذلك حتى أسسها « 13 » . ومن بقايا القصر الهاروني قاعدة الحوض الكبير وقد نقلت من بين أنقاضه إلى دار الآثار العربية « 14 » . وعندما أتم الواثق باللّه بناء القصر الهاروني مدحه الشاعر علي بن الجهم واصفا بعض معالم الهاروني ، بقصيدة منها قوله : « 15 » : بان بقرب الخليفة التحف * محل صدق وروضة أنف دار تحار العيون فيها ولا * يبلغها الواصفون ان وصفوا لم تنتسب قبله إلى أحد * ولا تحلت من الألى سلفوا البحر والبر في يدي ملك * تشرق من نور وجهه السدف اختاره اللّه للامام الذي * ينصف من نفسه وينتصف قد علم الناس ان بالملك الواثق * بالله يشرق الشرف تبارك الجامع القلوب على * طاعته والقلوب تختلف 2 - توسيع مدينة سامرا : كان المتوكل على اللّه مثل أبيه المعتصم باللّه يحب البناء والعمران كثيرا ، وقد تفوق عليه فيما أسسه بسامرا من القصور والمتنزهات ، وما شقه من الترع والجداول ، وما بذله من الأموال الطائلة على ذلك . فقد كان ميالا للبذخ مسرفا بطبيعته ، ولهذا

--> ( 13 ) الآثار القديمة العامة - سامراء / 70 . ( 14 ) نفس المصدر . ( 15 ) كامل القصيدة في ديوان علي بن الجهم / 14 - 16 .