أحمد عبد الباقي

93

سامرا

سامراء إلى مزيد من المياه لري المزارع والبساتين الواسعة ، أشير عليه باحياء النهر المندرس المذكور ، فكلف رئيس شرطته إسحاق بن إبراهيم الخزاعي بان يتولى الاشراف على المشروع ، فانفق عليه كثيرا من المال حتى عادت اليه الحياة ، وعادت المياه تجري فيه ، ولذا سمي النهر الجديد باسمه . وبعد ان هجرت سامرا وامتد إليها الخراب استمر نهر الإسحاقي يروي المناطق المذكورة في الجانب الغربي من دجلة . فقد أشار اليه سهراب ( المتوفى سنة 290 ه ) في كتابه بقوله : « يحمل من دجلة من غربيها نهر يقال له الإسحاقي أوله أسفل من تكريت بشيء يسير ، يمر في غربي دجلة ، عليه ضياع وعمارات ، ويمر بطيرهان ويجيء إلى قصر المعتصم المعروف بقصر الجص ويسقي الضياع التي هناك في غربي مدينة سر من رأى المعروفات بالأولة والثانية والثالثة وإلى السابعة ، ويصب في دجلة بإزاء المطيرة » « 72 » . 6 - جسر سامرا : بالنظر لوجود معسكرات الجيش في الجانب الغربي من سامرا ، ولقيام العمران فيه ، أصبح من الضروري ربط جانبي المدينة بجسر يسهل للناس الانتقال بينهما ، وقد بادر المعتصم بالله فور فراغه من بناء الجانب الشرقي من دجلة ، وهو جانب سر من رأى ، إلى عقد جسر إلى الجانب الغربي من دجلة « 73 » . ومن المؤسف ان المصادر الأولية لا تزودنا بمعلومات وافية عن هذا الجسر من حيث نوعيته وهل كان ثابتا قد بني بالحجر أم كان طافيا على السفن . ولا تتضمن تلك المصادر سوى إشارات عابرة . فقد أشار المسعودي عند خروج المعتصم باللّه لحرب الروم في سنة ( 223 ه ) إلى هذا

--> ( 72 ) عجائب الأقاليم السبعة / 127 . ( 73 ) كتاب البلدان / 263 .