أحمد عبد الباقي
92
سامرا
الشمالي ويخترق السور من تحته ويتجه إلى الثكنات ، وبعد ان يخترقها يصب في دجلة أيضا . وكان هناك ناظم خاص انشيء على نهر الإسحاقي جنوبي صدر هذا النهر مباشرة لحجز المياه امام الناظم وتحويلها اليه بمنسوب عال . ويشتمل هذا الناظم على ثلاث فتحات لا تزال آثارها ظاهرة . اما الفرع الثالث وهو الجنوبي فإنه يتفرع جنوبي الناظم المذكور بكيلومتر ونصف تقريبا ، ويسير بين الإسحاقي وسور المعسكر ، ثم يدخل المعسكر من تحت السور ويخترق قسمه الجنوبي الشرقي ليخرج من تحته أيضا إلى خارج المعسكر . وبعد ان يخترق جدار المطبك وخندقه ، وهو جدار قديم ضخم مدعم بابراج ، يتجه نحو نهر دجيل فيصب فيه على مسافة أربعة كيلومترات من مقدم مصب نهر الإسحاقي في نهر دجيل . وكما انشىء ناظم على الإسحاقي لحجز المياه امامه وتحويلها إلى هذا الفرع ، فقد انشيء ناظم خاص في فوهة هذا الفرع لتنظيم المياه التي تدخل فيه . ويستدل من آثار الناظمين المذكورين ان ناظم الإسحاقي يتألف من فتحتين ، وناظم صدر الفرع يتألف من فتحة واحدة . ونظرا لسعة مساحة المعسكر ووفرة المياه فقد استعملت مساحة كبيرة منه لاحداث مراع اصطناعية لجياد الجيش ، فكانت الأراضي المخصصة للمرعى تغمر بمياه فروع الإسحاقي « 71 » . والإسحاقي نهر قديم يعود إلى عصور سحيقة ، كان في أوله يتفرع من الضفة اليمنى لنهر دجلة عند تكريت ويسير جنوبا حتى ينتهي عند منخفض عقرقوف ، بعد ان يروي القسم الأعظم من أراضي الجزيرة الممتدة بين دجلة والفرات شمالي سامرا . وقد اتت عليه عاديات الزمن فأهمل واندثر ، الا ان آثار مجراه كانت واضحة . وعندما شعر المعتصم باللّه بحاجة الجانب الغربي من
--> ( 71 ) ري سامراء 1 / 94 - 99 .