أحمد عبد الباقي

82

سامرا

ارض قصر الجوسق ، مما أدى إلى محو معالم القصر محوا يكاد يكون كاملا « 47 » . ومن الأدلة على أهمية قصر الجوسق من حيث موقعه ومساحته بالنسبة لقصور سامرا الأخرى ، ان المكتفي باللّه لما اتجهت نيته إلى الانتقال إلى سامرا وإعادة بنائها ، وخرج إليها في سنة ( 290 ه ) ومعه الصناع يريد البناء بها ، ضربت له المضارب في الجوسق ، وابدى الرغبة في البناء فيه الا ان وزيره ثناه عن عزمه « 48 » . ومما يجدر ذكره ان ياقوت الحموي يذكر بين القصور التي بناها المتوكل على اللّه في سامرا قصرا باسم الجوسق ، ويقول إن المتوكل على اللّه انفق عليه خمسمائة ألف درهم « 49 » . ويظهر من ذلك ان هناك قصرين باسم الجوسق ، أحدهما من أبنية المعتصم باللّه وهو الجوسق الخاقاني ، والآخر من أبنية المتوكل على اللّه أنشأه بالقرب من الجوسق الكبير ، في احدى ساحاته « 50 » . 3 - قصر الجص : كان الموقع المعروف باسم الحويصلات الواقع في الجهة الغربية من نهر دجلة على بعد سبعة عشر كيلومترا شمالي محطة قطار سامراء الحالية ، يلفت النظر باطلاله العالية وما يشغله من مساحة واسعة مما يوحي بأنه بقايا أحد قصور خلفاء سامرا أيام كانت عاصمة الدولة العربية . وقد لوحظ ان موقعه ينطبق على موقع « قصر الجص » الذي ذكره ياقوت الحموي بأنه « قصر عظيم قرب سامرا فوق الهاروني بناه المعتصم للنزهة » « 51 » . وقال عنه سهراب

--> ( 47 ) ري سامراء 1 / 78 . ( 48 ) الطبري 10 / 98 ، والكامل 7 / 529 ، والمنتظم 6 / 38 . ( 49 ) معجم البلدان 3 / 175 . ( 50 ) ري سامراء 1 / 78 . ( 51 ) معجم البلدان 4 / 356 .