أحمد عبد الباقي

83

سامرا

في معرض كلامه عن نهر الإسحاقي « ثم يمر في غربي دجلة عليه ضياع وعمارات ، ويمر بطيرهان ، ويجئ إلى قصر المعتصم باللّه المعروف بقصر الجص ، ويسقي الضياع التي هناك في غربي سر من رأى » « 52 » . لقد استرعى الموقع المذكور اهتمام دائرة الآثار القديمة فأوفدت بعثة للتنقيب فيه في أوائل نيسان سنة 1936 . فكشفت البعثة بما قامت به من الحفريات والتحريات عن بقايا قصر عظيم . واستطاعت ان ترسم له مخططا يوضح اقسامه ومحتوياته مع ابعادها ، على ضوء ما عثرت عليه من أسس الجدران وبقايا زواياها ، وتعرفت على المواد المستخدمة في بنائه . وقد تأكد لدى الدائرة المذكورة ان هذا القصر هو قصر الجص الذي ذكره سهراب وياقوت الحموي « 53 » . يتكون القصر من بناية مربعة الشكل تتوسط ساحة مسورة ، ويبلغ طول ضلع البناية ( 140 ) م . اما طول السور الخارجي فيقدر بنحو ( 370 ) م . ويظهر من ذلك ان مساحة القصر لا تقل عن ( 19000 ) متر مربع . اما مساحته مع حدائقه وساحاته وسوره الخارجي فتربو على ثلاثين ومائة الف متر مربع . وقد جرفت مياه نهر دجلة الزاوية الشمالية الشرقية من القصر وأزالت معالم السور الخارجي من الجهتين الشمالية والشرقية كما أزالت الضلع الشمالية من السور الداخلي ومعظم الضلع الشرقية منه أيضا « 54 » . ويظهر من التخطيط الذي وضعته دائرة الآثار القديمة لما كشفته الحفريات عن بقايا هذا القصر ، انه كانت في مركز بناية

--> ( 52 ) عجائب الأقاليم السبعة / 127 . ( 53 ) حفريات سامراء 1 / 11 . ( 54 ) نفس المصدر .