أحمد عبد الباقي

72

سامرا

إليها آنفا ، زخرفة جدارية بديعة نقلت إلى دار الآثار العربية « 5 » . باب العامة : ان الاواوين المبحوث عنها كانت بمثابة مدخل القصر ، وكانت تسمى « باب العامة » والساحة التي امام الأواوين تكون شرفة تطل على السهل . وتلاحظ هناك معالم الدرج العريض الذي يصل القصر بالسهل ، والبركة الكبيرة التي كانت تبدأ من أسفل الدرج المذكور ، وتتصل من منتصف ضلعها الغربية بساقية منتظمة تمتد على طول ( 400 ) م حتى تصل إلى شاطىء دجلة « 6 » . وكانت الساحة الواسعة الممتدة امام باب العامة قد اتخذت ميدانا عاما كما تدل الحوادث التي جرت فيها . فقد شهر بها ببابك الخرمي لما قبض عليه وجئ به إلى سامرا في أوائل سنة ( 223 ه ) وأراد المعتصم باللّه ان يشهر به ويريه للناس ، فأمر بحمله على فيل من المطيرة ، حيث انزله القائد الأفشين في قصره ، إلى دار العامة « فاستشرفه الناس من المطيرة إلى باب العامة فأدخل دار العامة إلى أمير المؤمنين » « 7 » فقتل صبرا . كما كان يصلب بها بعض المحكوم عليهم ، فعند ما مات الأفشين في الحبس « أخرجوه فصلبوه على باب العامة ليراه الناس ، ثم طرح بباب العامة مع خشبته » « 8 » . وكانت تنصب بها رؤوس بعض القتلى من الثوار والخارجين على الدولة . فعند ما قتل يحيى بن عمر الطالبي الذي خرج في الكوفة في سنة ( 250 ه ) « نصب رأسه بباب العامة بسامرا » « 9 » ولما قتل

--> ( 5 ) نفس المصدر / 54 . ( 6 ) سامرا لمديرية الآثار القديمة / 55 . ( 7 ) الطبري 9 / 52 - 53 ، والعيون والحدائق / 388 . ( 8 ) الطبري 9 / 114 . ( 9 ) الطبري 9 / 770 .