أحمد عبد الباقي
73
سامرا
القائد صالح بن وصيف في سنة ( 256 ه ) « حمل رأسه على قناة وطيف به . . . ونصب بباب العامة ساعة ثم نحى ، وفعل به ذلك ثلاثة أيام تتابعا » « 10 » . كما كانت تضرب أعناق المجرمين ، ويجلد بعض المغضوب عليهم بباب العامة . ففي سنة ( 258 ه ) « ضرب عنق قاض لصاحب الزنج كان يقضي له بعبادان ، وأعناق أربعة عشر رجلا من الزنج باب العامة بسامرا » « 11 » . وعندما أمر القائد صالح بن وصيف بضرب الكاتبين أحمد بن إسرائيل وعيسى بن إبراهيم ، في سنة ( 255 ه ) « أخرج أحمد بن إسرائيل وأبو نوح عيسى بن إبراهيم إلى باب العامة ، فقعد صالح بن وصيف في الدار ووكل بضربهما حماد بن محمد بن حماد بن دنقش » « 12 » . ولما خالف القائد التركي كنجور في سنة ( 259 ه ) وكان واليا على الكوفة وقتل ، « الزم كاتب له نصراني مالا ، ثم ضرب هذا الكاتب في شهر ربيع الآخر بباب العامة الف سوط فمات » « 13 » . وكان الباب المذكور يتخذ أحيانا للتظاهر ضد السلطة . فعند ما ادعى أحد المشعوذين انه ذو القرنين في سنة ( 235 ه ) « خرج من أصحابه بباب العامة رجلان . . وزعما انه نبي » « 14 » . ولما بويع للمستعين باللّه في سنة ( 248 ه ) تظاهر عدد من مؤيدي المعتز بن المتوكل على اللّه ، وشهروا السلاح ، تصدى لهم الاشروسنية من الجند ، ونفر على باب العامة عدد من المبيضة والشاكرية
--> ( 10 ) نفس المصدر / 454 . ( 11 ) الطبري 9 / 490 ، والمنتظم 5 / 8 . ( 12 ) الطبري 9 / 397 . ( 13 ) الطبري 9 / 502 . ( 14 ) الطبري / 175 ، والكامل 7 / 50 .