أحمد عبد الباقي
557
سامرا
في محمد بن القاسم يشبه قول الكيسانية في محمد بن الحنفية « 13 » . وجاء في مقاتل الطالبيين انه رجع إلى الطالقان ، وقيل إنه انحدر إلى واسط واختفى طيلة أيام المعتصم باللّه والواثق بالله ، ثم اخذ في أيام المتوكل على الله فحبس ومات في حبسه « 14 » . ومن المرجح ان نهاية محمد بن القاسم كانت القتل ، لأن خروجه على الخليفة العباسي بدعوة الإمامة العلوية مما يهدد خلافته . اما الادعاء باختفائه فإنه يلائم السلطة لتتخلص من تهمة قتله ، كما أنه يلائم اتباعه الذين يرون فيه المهدي المنتظر الذي سيتمثل بمن سيخرج على الدولة من العلويين . 2 - خروج محمد بن صالح : رغم سياسة الشدة التي اتبعها المتوكل على اللّه مع العلويين فقد حاول بعضهم الخروج عليه . فقد خرج في الحجاز في أيامه أبو عبد الله محمد بن صالح بن عبد الله من أحفاد الحسن بن علي ابن أبي طالب . وكان خروجه في موسم الحج في سنة 242 ه . وكان القائد أبو الساج قد عينه المتوكل على اللّه في سنة 242 ه واليا على طريق مكة واحداث الموسم « 15 » . فخاف موسى بن عبد الله ، وهو عم محمد بن صالح ، على نفسه وأولاده وأهله فضمن لأبي الساج تسليمه . واستطاع موسى ان يقنع ابن أخيه بالتسليم ، فخرج محمد إلى أبي الساج فقيده وحمله إلى سامرا مع جماعة من أهله . فأمر المتوكل على اللّه بسجنه فيها . الا ان الفتح
--> ( 13 ) نفس المصدر / 52 - 53 . ( 14 ) مقاتل الطالبيين / 587 . ( 15 ) الطبري 9 / 210 .