أحمد عبد الباقي
549
سامرا
قرابتكم ، اشقاؤكم * واخوتكم دون هذا البشر ومن هم وأنتم يدا نصرة * وحدا حسام قديم الأثر بقيت امام الهدى ، للهدى * تجدد من نهجه ما دثر وكان من نتيجة محاسنة المنتصر بالله العلويين ، انهم اخلدوا إلى مسالمة الخلافة العباسية على عهده . وعندما ضعفت الخلافة في أيام الفتنة كثرت وثبات العلويين . ولكن رغم ضعف الخلفاء كان الجيش الذي يعتمد عليه القواد الحكام من الأتراك قويا وهو تحت قيادتهم ، ولذلك كانوا يبادرون إلى توجيهه لاخضاع تلك الوثبات والبطش بالقائمين بها . ويمكن القول إن جميع وثبات العلويين على خلفاء سامرا قد قضي عليها سوى فنتة الحسن بن زيد العلوي التي اندلعت في أيام المستعين باللّه . فقد استمرت إلى ما بعد عودة العاصمة إلى مدينة السلام ثانية حتى تم القضاء عليها في سنة 287 ه على أيدي السامانيين ، كما سنرى في الفصل القادم ، بعد ان استمرت سبعا وثلاثين سنة ، بحيث ان ابن خلدون سماها الدولة العلوية . وبلغ الخليفة المعتز باللّه في سنة 252 ه ان بعض العلويين المقيمين في بغداد لهم اتصالات بالحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان ، وان أحدهم شخص إلى ناحية الكوفة مع عدد من اتباعه . فأوجس خيفة من أنهم يعتزمون الخروج عليه ، فكتب إلى نائبه في بغداد محمد بن عبد الله ان يحمل هؤلاء الطالبيين إلى سامرا ،