أحمد عبد الباقي

520

سامرا

الأهلية التي قامت بين سامرا وبغداد « 73 » . ويقول الطبري ان حاجة الجند الأتراك دفعتهم إلى أن يطلبوا إلى الخليفة ان يعطيهم خمسين ألف دينار على أن يقتلوا صالحا . فأرسل المعتز بالله إلى أمه يعلمها باضطراب الأتراك ، وشغبهم عليه ، وخوفه على نفسه منهم ، ويطلب مساعدتها من المال . فأرسلت اليه ان ليس عندها مال ولينتظروا حتى تقبض وتعطيهم . علما انها كانت معها أموال لا تحصى ، وقد قوموا جواهرها بألفي ألف دينار « 74 » . فقد كانت بخيلة وقد جمعت أموالا طائلة وكانت تخفيها عن ابنها . وقد وقع صالح على خزائن لها فيها أموال كثيرة من اللؤلؤ والياقوت وغير ذلك بحيث ظلت تلك الخزائن تباع في سامرا وبغداد عدة شهور حتى نفذت « 75 » . ويقول السيوطي انها كانت اختفت اثر مقتل ابنها ، ولما ظهرت أعطت صالح بن وصيف قاتل ابنها مالا عظيما ، من ذلك الف ألف دينار ، وسفط زمرد وآخر لؤلؤ . فلما رأى صالح تلك الأموال قال : قبحها اللّه عرضت ابنها للقتل لأجل خمسين ألف دينار وعندها هذا « 76 » . خلع المعتز باللّه من الخلافة : عندما رأى القواد الأتراك انهم لم يحصل لهم شئ من المال من المعتز باللّه اتفقت كلمتهم على خلعه والتخلص منه . فساروا اليه ، ودخلوا عليه وطلبوا اليه ان يخرج إليهم ، فاحتج بالمرض .

--> ( 73 ) الطبري 9 / 394 - 395 . ( 74 ) كتاب دول الاسلام 2 / 112 . ( 75 ) الطبري 9 / 394 - 395 . ( 76 ) تاريخ الخلفاء / 360 .