أحمد عبد الباقي

509

سامرا

بغواريا ، والقائدين الشاه بن ميكال والحسين بن إسماعيل إلى باب الأنبار فالتقوا بمن دخل المدينة من جيش المعتز بالله وتكاثروا عليهم فطردوهم وردوهم على أعقابهم بعد ان قتلوا وجرحوا وأسروا اعدادا منهم « 39 » . ويظهر ان محمد بن عبد اللّه اخذ يشعر بضعف مقاومة جيش المستعين بالله وفتور حماسه للقتال . فحاول ان يثير عزائم قواده ، فجمع المكلفين منهم بأبواب بغداد وغيرهم وشاورهم في امر استمرار الحرب بعد ما أصابهم من وهن وضعف ، فأبدوا استعدادهم لبذل النفس والدم والمال . فأدخلهم على المستعين بالله ، وعلمه بما ناظرهم به وما ردوا عليه من الجواب . فقال لهم « والله يا معشر القواد لئن قاتلت عن نفسي وسلطاني ما أقاتل الا عن دولتكم وعامتكم ، وأن يرد الله إليكم أموركم قبل مجىء الأتراك وأشباههم ، فقد يجب عليكم المناصحة والجهد في قتال هؤلاء الفسقة . فردوا أحسن مرد ، وجزاهم الخير وامرهم بالانصراف » « 40 » . الاستعانة بالعيارين : كان محمد بن عبد الله أمر بأن يستعان بالعيارين في الحرب ، وان يجعل عليهم عريف ، وان تعمل لهم تروس من البواري المقيرة ، ومخال تملأ بالحجارة . فكان الواحد منهم يقف خلف البارية فلا يرى منها . وقد نصب عليهم عريف يقال له ينتويه « 41 » .

--> ( 39 ) راجع عن معركتي أبواب بغداد : الطبري 9 / 330 - 331 . ( 40 ) الطبري 9 / 334 . ( 41 ) الطبري 9 / 288 .