أحمد عبد الباقي
510
سامرا
ويظهر ان الحاجة اشتدت إليهم فامر محمد بن عبد الله بتسليحهم وأثبت أسماءهم . ففرق ينتويه اتباعه على أبواب بغداد ليكونوا عونا للجيش المدافع عنها « 42 » . ويقول الطبري انهم كانوا أثبت من العامة في الحرب « 43 » . وخرج ينتويه وأصحابه من العيارين في أحد الأيام من باب قطربل واشتبكوا بالمهاجمين من جيش المعتز باللّه واستطاعوا ان يردوهم إلى معسكرهم مثخنين بالجراح . فأمر له محمد بن عبد الله بخمسمائة درهم ، الا انه امره الا يخرج بجماعته إلى الحرب الا في يوم قتال « 44 » . محاولة فك الحصار عن بغداد : رغم فشل جيش المعتز باللّه في اقتحام أسوار مدينة بغداد الا ان حصاره لها كان محكما بحيث اضطر محمد بن عبد الله ان يقوم بهجوم كبير على محاصريه ليجليهم ويفك حصار المدينة . فأمر في أوائل ذي القعدة بفتح الأبواب كلها في الجانبين الشرقي والغربي ، ونصب المجانيق والعرادات عليها وعلى السفن في نهر دجلة ، وخرج على رأس الجند ومعه كبار القواد . فتزاحف الفريقان واشتبكا في معركة عنيفة هزم فيها جيش المعتز بالله وهرب من ساحة القتال حتى صار إلى معسكره . فتعقبه جند المستعين باللّه وانتهبوا قسما من المعسكر ، وضربوا زورقا لهم يقال له ( الحديدي ) كان شديدا على أهل بغداد برمي النار . الا ان ابا احمد الموفق استطاع ان يرد جنده إلى استئناف القتال والقيام
--> ( 42 ) نفس المصدر / 309 . ( 43 ) نفس المصدر / 293 . ( 44 ) نفس المصدر / 310 .