أحمد عبد الباقي
498
سامرا
مؤيديه واتباعه وثبوا على اصطبل الخليفة فانتهبوه وركبوا ما فيه من الخيل والدواب ، وحضروا إلى الجوسق بالسلاح لانقاذه . الا ان اتباع وصيف وبغا قتلوا باغرا . فثار اتباعه وحاصروا المستعين باللّه ووصيفا وبغا في دار الخلافة ، فخاف الخليفة والقواد المناصرين له على أنفسهم ، فركبوا حراقة خفيفة أعدها لهم ميسان ملاح الخليفة فصاروا إلى بغداد . وصحب الخليفة إضافة إلى القائدين المذكورين ، بعض رجاله وافراد حاشيته ، منهم شاهك الخادم ، وأحمد بن صالح بن شيرزاد كاتب وصيف ، وأحمد بن إسرائيل . فوصلوها في يوم الأربعاء لأربعة أو خمسة خلت من المحرم سنة 251 ه « 12 » . فنزل الخليفة في دار محمد بن عبد اللّه ابن طاهر . ثم التحق به بعض القواد الأتراك ، وجلة الكتاب والعمال وبني هاشم . وقال الشاعر أبو علي اليماني في شخوص المستعين باللّه إلى بغداد « 13 » : ما زال الا لزوال ملكه * وحتفه من بعده وهلكه وكأنه تنبأ بمصير المستعين باللّه . فقد خسر الخلافة وخسر حياته بانتقاله من عاصمة ملكه سامرا ولجوئه إلى بغداد . اضطرب الأتراك الذين بقوا في سامرا ، فمنعوا الناس من الانحدار إلى بغداد . وذكر انهم اخذوا ملاحا اكرى سفينته فضربوه مائتي سوط وصلبوه على دقل السفينة . فامتنع أصحاب
--> ( 12 ) الطبري 9 / 283 ، وتاريخ بغداد 5 / 84 ، والكامل 7 / 141 . ( 13 ) الطبري 9 / 282 .