أحمد عبد الباقي

49

سامرا

وكانت « 83 » تقطعه دروب وشوارع عرضية من جهة الشرع إلى شارع أبي أحمد بن الرشيد ، وتنفذ إلى شارع الخليج على دجلة غربا . وقد قامت على جانبيه بعض القطائع السكنية . منها قطيعة إسحاق بن يحيى بن معاذ رئيس حرس المعتصم بالله ، وقطائع عدد من القواد من غير الأتراك ، كالقواد العرب والمخاربة والخراسانيين ، مل عجيف بن عنبسة ، والحسن بن علي المأموني ، وحزام بن غالب الذي كان يتولى شؤون الاصطبلات بظهر قطيعته ، وهاشم بن بانيجور ، وهارون بن نعيم . بحيث كان لكل منهم قطيعة خاصة به وبأصحابه . ثم القطائع الخاصة بكبار الخدم مثل مسرور سمانة وقرقاس وثابت . كما كانت تقع على هذا الشارع المباني الخاصة ببعض مؤسسات الدولة مثل ديوان الخراج ، والخزائن الخاصة والعامة ، ومجلس الشرط ، والمسجد الجامع الذي لم يزل يجمع فيه إلى أيام المتوكل على اللّه ، والحبس الكبير ، ودار الرقيق ، والسوق العظمى وقد بنيت منعزلة عن المنازل وفيها قسم خاص لكل تجارة منفرد عن غيره . كما كان هناك سوق لأهل كل مهنة بحيث لا يختلطون بغيرهم من أصحاب المهن الأخرى . وقامت كذلك على جانبي هذا الشارع اعداد كبيرة من منازل الناس ، وقد بنوا أسواقهم فيه لمختلف البياعات والصناعات والتجارات . وهكذا كانت العمارات والقطائع والمنازل والأسواق تمتد على جانبي هذا الشارع ، وبينه وبين شارع الخليج من جهة الغرب ، وبينه وبين شارع أبي احمد من جهة الشرق . ويبدو من تخصيص بعض القطائع الواقعة على جانبي هذا الشارع للقواد من

--> ( 83 ) ري سامراء 1 / 61 واشناس والافشين من كبار قواد المعتصم بالله وسيرد ذكرهم في الفصل الأول من الباب الرابع ، وفي الفصل الثاني من الباب الثامن .