أحمد عبد الباقي
48
سامرا
مريوط وانتزعوا منها الرخام الملون ومرمر التبليط « 82 » . الا ان زعمه هذا لا يمكن قبوله ، لأن المعتصم باللّه الذي دفع مبالغ كبيرة لشراء الخرائب والأراضي المتروكة التي كانت تخص الرهبان في موضع سامرا لا يمكن ان يأمر باغتصاب أعمدة الكنائس ومرمر تبليطها ، وبخاصة إذا ما علمنا أن دور صناعة للرخام والمرمر قد أقيمت في بعض المدن التي اشتهرت بقطعه وصقله ، لسد حاجة المدينة الجديدة منه . الشوارع الرئيسة : يسمى الشارع الذي امتد على ضفاف نهر دجلة من شمالي المدينة حتى جنوبيها بشارع الخليج ، حيث كانت تقوم عليه الفرض لرسو السفن التي تحمل البضائع والتجارات إلى المدينة من بغداد وواسط وكسكر وسائر السواد والبصرة والأبلة والاحواز ، ومن الموصل ويعربايا وديار ربيعة وما اتصل بذلك ، وتقوم في هذا الشارع قطائع المغاربة ، وعرف الموضع الذي خصص لسكنهم باسم « الأزلاخ » وتعتبر هذه القطائع أول ما اختط في سر من رأى . وهو بهذا الاعتبار شارع حيوي للمدينة ، بل هو شريان حياتها الاقتصادية لأن جميع السفن التي تحمل إليها البضائع والمؤن تفرغ حمولتها على الفرض القائمة عليه ، وكذلك تحمل منها الحاصلات والبضائع التي تنقل إلى مدن أخرى . ويلي شارع الخليج شرقا الشارع الرئيس في المدينة وقد عرف أول الأمر بشارع السريجة ، ثم اطلق عليه اسم الشارع الأعظم ، لأنه كان أطول شوارع سامرا واعرضها . فقد امتد من آخر البناء من قطيعة اشناس شمالا حتى آخر البناء في قطيعة الافشين في المطيرة غربا بحيث كان طوله في عهد المعتصم ( 19 ) كيلومترا تقريبا
--> ( 82 ) Cresswell . Ashort Account Of Muslim Arcitecture , P : 260