أحمد عبد الباقي
451
سامرا
يصدقون كما يصدق محمد بن سماعة لكانوا فيه على نهاية « 98 » . كان ابن سماعة متعبدا متقشفا ، ويروى عنه أنه قال : مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى في جماعة الا يوما واحدا ماتت فيه أمي « 99 » . وهو من أصحاب القاضي أبي يوسف واخذ عنه وعن محمد بن الحسن ، وروى عن ابن الحسن كتبه « 100 » . وقد ولاه المأمون قضاء مدينة المنصور بعد وفاة القاضي يوسف بن أبي يوسف ، رغم انه كان يطعن بتقشفه ، فقد روى عنه أنه قال : عشرة من اعمال البر لا يصعد إلى للّه ، واللّه ، منها شيء ، ولما سئل عنها عددها وكان من ضمنها تقشف ابن سماعة « 101 » . استمر ابن سماعة على قضاء مدينة المنصور في عهد المعتصم باللّه ، رغم انه كان على مذهب أبي حنيفة ويعتبر من ذوي الرأي فيه ، وامتنع عن القول بخلق القرآن . ويظهر ان سبب بقائه في القضاء انه كان عالما ثقة محمود السيرة « 102 » . الا انه لما ضعف بصره عزله المعتصم باللّه ، ويقال إنه استعفى من العمل « 103 » . ولمحمد بن سماعة عدد من المصنفات في أصول الفقه . ذكر ابن النديم منها كتاب أدب القاضي وكتاب المحاضر والسجلات « 104 » . وذكر له المسعودي كتاب نوادر المسائل وقد
--> ( 98 ) تاريخ بغداد 5 / 342 . ( 99 ) نفس المصدر ، والنجوم الزاهرة 2 / 271 . ( 100 ) الفهرست / 303 ، والعبر 1 / 414 . ( 101 ) تاريخ بغداد 5 / 341 - 342 . ( 102 ) النجوم الزاهرة 2 / 271 . ( 103 ) تاريخ بغداد 5 / 342 ، والنجوم الزاهرة 2 / 721 . ( 104 ) الفهرست / 303 .