أحمد عبد الباقي
452
سامرا
وضعه عن أستاذه محمد بن الحسن ، وهو من ألوف الأوراق « 105 » . لقد عمر محمد بن سماعة طويلا ، فقد توفى سنة ( 233 ه ) بعد ان بلغ مائة سنة من عمره ، وهو صحيح الجسم والعقل « * » . شعيب بن سهل : أبو صالح شعيب بن سهل بن كثير الرازي المولد ، من رجال المعتزلة المتطرفين ، ولاه الخليفة المعتصم باللّه في أول خلافته قضاء الجانب الشرقي من بغداد عندما توفى قاضيها جعفر بن عيسى الحسني . ويظهر ان أحمد بن أبي دواد رشحه لهذا المنصب لأنه من أهل الاعتزال . وقد جعل الخليفة اليه ، إضافة إلى القضاء ، الصلاة بالناس في مسجد الرصافة في أيام الجمع والأعياد « 106 » . اي انه انابه عن نفسه في أداء هذا الواجب الديني ، وفي ذلك تقدير كبير له ، علما انه لم يكن يعين للإمامة الا من بني هاشم ، أو ممن يوثق به من أفاضل المسلمين « 107 » . كان شعيب من القائلين بخلق القرآن ونفي الصفات والرؤية عن الباري عز وجل في الآخرة . وكان ينتقص أهل السنة ويتحامل عليهم ، وقد كتب على جدار مسجده « القرآن مخلوق » وحاول عوام الجند والغوغاء في ربيع سنة ( 227 ه ) اثر مبايعة الواثق باللّه ان يمحوا هذه الكتابة ، فمنعهم خادم المسجد ، فذهبوا إلى بيت القاضي نفسه واحرقوا بابه وانتهبوا داره ، وأرادوا نفسه فهرب
--> ( 105 ) مروج الذهب 4 / 95 . ( 106 ) تاريخ بغداد 9 / 243 ، واخبار القضاة 3 / 277 . ( 107 ) الخراج وصناعة الكتابة / 43 - 44 . ( * ) مروج الذهب 4 / 95 ، وتاريخ بغداد 5 / 343 ، والكامل 7 / 40 .