أحمد عبد الباقي
450
سامرا
الا ان عبيد الله لم يبرح عليا حتى قبل المنصب ، فتقلد قضاء القضاة في سامرا ، ومكث بهذا المنصب حتى وفاته « 95 » . بقي علي في منصبه حتى أيام المعتضد على اللّه ، وقد أخذ برأيه في وجوب رد الفاضل من سهام المواريث على ذوي الأرحام ، وامر بالكتاب إلى جميع النواحي بردها « 96 » . توفى علي بن أبي الشوارب في عهد المعتضد باللّه ، وكانت وفاته لسبع خلون من شوال سنة ( 283 ه ) ، وهو بمدينة السلام ، فحمل إلى سامرا من يومه في تابوت ودفن فيها « 97 » . 3 - قضاة مدينة السلام : عندما نقلت عاصمة الدولة العربية إلى سامرا ظلت مدينة السلام بغداد تحتفظ بمركزها المهم في النواحي المختلفة ، وبخاصة النواحي العلمية والإدارية . فكان وإليها يعتبر نائبا للخليفة أو خليفة عنه . ولقضائها منزلة لا تقل عن منزلة قضاء العاصمة . ولذا رأينا من المناسب ان نستعرض سيرة أولئك الذين تولوا قضاءها في عهد سامرا . محمد بن سماعة : أبو عبد اللّه محمد بن سماعة بن عبيد الله التميمي ، من رجال الحديث ورواته الثقات ، حتى قيل : لو كان أصحاب الحديث
--> ( 95 ) المصدر السابق ، والمنتظم 5 / 164 ، ونشوار المحاضرة 4 / 133 . ( 96 ) المنتظم 5 / 161 . ( 97 ) الطبري 10 / 49 ، والمنتظم 5 / 164 ، وتاريخ بغداد وفيه انه توفي لاحدى عشرة خلت من شوال .