أحمد عبد الباقي
400
سامرا
أسواط . ويقال إنه ضربه نحوا من الف سوط ، واستخرج منه ثمانين ألف دينار « 130 » . وقد استخلفه عبيد الله بن يحيى بن خاقان على ديوان الخراج ، وكان ابن إسرائيل يتولى يومئذ الكتابة للأمير المعتز بن المتوكل على اللّه « 131 » . وظل محتفظا بعمله في الديوان حتى أيام المستعين بالله ، وقد التحق به لما انحدر إلى بغداد اثر خلافه مع بعض قواد الأتراك في سنة ( 251 ه ) . وبعثه الخليفة في وفد يحمل كتابا إلى القائد الحسين بن إسماعيل عندما هزم وجيشه امام جيش سامرا في جمادى الآخرة من السنة المذكورة ، يلومه فيه على ضعفه وتخاذله « 132 » . ويظهر ان ابن إسرائيل كان مقربا من المستعين بالله ، فأراد مؤيدوا المعتز باللّه ان يفرقوا بينهما بإثارة شكوك الخليفة في ولائه . فكلفوا رجلا يقف بباب الخليفة ويدعو للمعتز بالله بالنصر والتأييد . ولما قبض عليه ادعى بان أحمد بن إسرائيل امره بذلك . فغضب الخليفة عليه ، الا انه ما لبثت الحقيقة ان ظهرت وعرف امر الرجل « 133 » . على أن ابن إسرائيل أدرك ضعف مركز المستعين بالله وتزايد قوة المعتز بالله فانضم إلى الجانب الذي كان يسعى للصلح مع الموفق قائد جيش المعتز بالله ، وخرج إلى معسكر الموفق مع عدد من رجال المستعين باللّه باذن من محمد بن عبد الله بن طاهر أمير بغداد حينذاك لمناظرة أبي احمد الموفق في الصلح بين
--> ( 130 ) الطبري 9 / 125 . ( 131 ) الطبري 9 / 217 . ( 132 ) الطبري 9 / 324 . ( 133 ) الفرج بعد الشدة 4 / 125 .