أحمد عبد الباقي
401
سامرا
الطرفين « 134 » . كما أيد ابن إسرائيل عبيد اللّه بن يحيى في صرف محمد بن عبد الله عن نصرة المستعين باللّه ، والسعي لايقاف القتال بين المعتز باللّه والمستعين باللّه ، والسعي للصلح « 135 » . ثم صار إلى المعتز باللّه في سامرا فولاه البريد ووعده بالوزارة ان تم له النصر « 136 » . ولما رأى المستعين باللّه ضعف امره وخذلان ناصريه أجاب إلى خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز باللّه . فانتهت الحرب بين سامرا وبغداد ، واستقر الأمر للمعتز باللّه . فكافأ المعتز باللّه ابن إسرائيل على انتصاره له وخذلانه المستعين باللّه بأن استوزره وخلع عليه ووضع تاجا على رأسه « 137 » . وكان القائدان التركيان وصيف وبغا اللذان التحقا بالمستعين باللّه ، لما رأيا ان الخلافة انتهت إلى المعتز بالله ، قررا المصير اليه في سامرا ، فوجه وصيف أخته سعاد إلى المؤيد ليكلم أخاه المعتز باللّه بالعفو عنه ، وكان الموفق قد كلم المعتز بالله في امر العفو عن بغا أيضا . فكتب الخليفة اليهما بالرضا عنهما . فتوجها إلى سامرا . ويبدو ان المعتز بالله لم يكن راغبا في مجيئهما إلى سامرا لأنه كتب إلى أمير بغداد محمد بن عبد اللّه ان يمنعهما من الخروج من بغداد « 138 » . ولما علم أحمد بن إسرائيل بوصول القائدين المذكورين إلى بغداد بكر في زيارتهما قبل ان يحضرا دار
--> ( 134 ) الطبري 9 / 336 . ( 135 ) نفس المصدر / 341 - 342 . ( 136 ) نفس المصدر / 344 . ( 137 ) نفس المصدر / 349 . ( 138 ) نفس المصدر / 355 .