أحمد عبد الباقي
373
سامرا
واشترى بها املاكا فكثر ماله ، ثم انتقل إلى بغداد فاتسع حاله . وقالوا إنه كان يخرج من الصدقة في كل يوم مائة دينار « 30 » . وعندما كان الفضل بن مروان في خدمة المعتصم بالله كان يصف له بن عمار بالأمانة ، فلما طرد الفضل استوزر الخليفة ابن عمار لأمانته « 31 » . وقيل إن لم يكن وزيرا بل كان كاتبا خاصا للمعتصم بالله عندما غضب على الفضل بن مروان صير مكانه محمد بن عبد الملك الزيات « 33 » . ويظهر ان المعتصم بالله استخدم أحمد بن عمار لما عرفه من أمانته وسعة حاله لكي يأمن استغلاله منصبه في ارهاق الناس واحتواء الأموال ، كما فعل ابن مروان . الا ان أحمد بن عمار كان جاهلا باعمال الوزارة ومهامها . وفيه قال بعض شعراء عصره « 34 » : سبحان ربي الخالق الباري * صرت وزيرا يا ابن عمار وكنت طحانا على بغلة * بغير دكان ولا دار كفرت بالمقدار ان لم تكن * قد جزت في ذا كل مقدار
--> ( 30 ) الفخري / 213 . ( 31 ) نفس المصدر . ( 32 ) التنبيه والاشراف / 308 . ( 33 ) الطبري 9 / 20 و 22 ، والعيون والحدائق 3 / 384 ، وتاريخ ابن ( 34 ) الفخري / 213 . خلدون 3 / 548 والعبر 1 / 379 .