أحمد عبد الباقي
372
سامرا
فإنك قد أصبحت للملك قيما * وصرت مكان الفضل والفضل والفضل ولم أر أبياتا من الشعر قبلها * جميع قوافيها على الفضل والفضل وليس لها عيب إذا هي أنشدت * سوى ان نصحى الفضل كان من الفضل فبعث اليه الفضل بدنانير وقال له : قد قبلت نصحك ، فأكفني خيرك وشرك . وابيات دعبل على بسطاتها وطرافتها لا تخلو من الانتقاد والتعريض ، إلى جانب ما تضمنته من النصح والتحذير . قد أدرك الفضل ما قصد اليه الشاعر الهجاء . وقد أصبحت نكبة الفضل بن مروان مما يضرب به المثل ، فقد قال أحد الشعراء « 28 » : يكفيك من غير الأيام ما صنعت * حوادث الدهر بالفضل بن مروان 2 - محمد بن عبد الملك الزيات : : لما غضب الخليفة المعتصم بالله على كاتبه ووزيره الفضل بن مروان وأمر بمصادرته وحبسه ، استوزر أحمد بن عمار البصري . وكان ابن عمار هذا رجلا موسرا من أهل المزار - وهي قصبة ميسان بين البصرة وواسط « 29 » - وكان طحانا ، فانتقل إلى البصرة
--> ( 28 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 472 . ( 29 ) معجم البلدان 5 / 88 .