أحمد عبد الباقي
369
سامرا
ليبك على الفضل بن مروان نفسه * فليس له باك من الناس يعرف لقد صحب الدنيا منوعا لخيرها * وفارقها وهو الظلوم المعنف إلى النار فليذهب ومن كان مثله * على أي شئ فاتنا منه نأسف ومن المأثور عن الفضل بن مروان انه كان يقول : لا تتعرض لعدوك وهو مقبل فأن اقباله يعينه عليك ، ولا تتعرض له وهو مدبر فان ادباره يكفيك امره « 22 » . وقد عفى عنه الخليفة المعتصم باللّه بعد مدة واطلق سراحه من الحبس . فخدم جماعة من الخلفاء بعده حتى مات في سنة ( 250 ه ) في أيام المستعين باللّه ، وقد جاوز التسعين سنة من عمره . وللفضل كتاب جمع فيه من الاخبار التي علم بها ، والمشاهد التي رآها ، سماه « ديوان الرسائل » « 23 » . ولم يحفظ لنا المؤرخون من اعماله واخباره الا النزر اليسير . منها ان الخليفة المهدي بن المنصور كان قد امر بأن يجعل يوم الخميس عطلة لموظفي الديوان يستريحون فيه وينظرون في أمورهم ، ويوم الجمعة للصلاة ، اي إلى أن ولي الفضل بن مروان الوزارة للمعتصم باللّه فأزال ذلك والزم الموظفين بالدوام يوم الخميس « 24 » .
--> ( 22 ) وفيات الأعيان 3 / 214 . ( 23 ) الفهرست / 190 . ( 24 ) الوزراء والكتاب / 166 .