أحمد عبد الباقي
370
سامرا
وعندما قبض على الفضل أشار البحتري إلى ذلك ببضعة ابيات وجهها اليه « 25 » : لا تعجبن فما للدهر من عجب * ولا من اللّه من حصن ولا هرب يا فضل لا تجز عن مما رميت به * من خاصم الدهر جاثاه على الركب كم من كريم نشا في بيت مملكة * أتاك مكتئبا بالهم والكرب أوليته منك اذلالا ومنقصة * وخاب منك ومن ذي العرش لم يخب ما تشتفي فعلة أبكيت ناظرها * حتى تراك على عود من الغرب وظاهر من هذه الأبيات ان الشاعر يبكت الفضل ويلومه على سوء معاملته الناس ، وان ما اصابه انما كان نتيجة افعاله ، فلا داعي لأن يتعجب مما آل اليه مصيره . ولما قبض المعتصم بالله على الفضل ، قعد للعامة فوجد قصته فيها « 26 » : يا فضل لا تجزعن مما بليت به * من خاصم الدهر جاثاه على الركب
--> ( 25 ) ديوان البحتري 1 / 358 . ( 26 ) محاضرات الأدباء 1 / 86 .