أحمد عبد الباقي
355
سامرا
المفوض ، وولاه المغرب وإفريقية وعددا آخر من الولايات ، وضم اليه القائد موسى بن بغا . وولى أخاه العهد بعد جعفر ، وولاه المشرق وولايات أخرى وضم اليه القائد مسرور البلخي . وعقد لكل منهما لواءين اسود وابيض . واشترط ان حدث به حدث الموت وجعفر لم يكمل للأمر ، ان يكون الأمر لأبي احمد ثم لجعفر . واخذت البيعة بذلك على الناس « 39 » . وبعث بنسخة من كتاب العهد مع القاضي الحسن بن محمد بن أبي الشوارب ليعلقه في الكعبة « 40 » . وذلك توثيقا للعهد وضمانا بعدم الخروج على ما جاء في الكتاب المذكور . ولما مات الموفق في شهر صفر سنة 278 ه بايع القواد والغلمان ابنه أبا العباس احمد بولاية العهد بعد المفوض ، ولقب بالمعتضد بالله ، فأخرج أبو العباس العطاء للجند ، وخطب يوم الجمعة التالي للمعتمد على الله ثم للمفوض ثم لأبي العباس المعتضد « 41 » . وفي السنة التالية خلع جعفر وبويع للمعتضد بولاية العهد بعد المعتمد على اللّه . وهناك روايتان عن كيفية خلع الأول ومبايعة الثاني . الراوية الأولى هي التي يذكرها الطبري إذ يقول إن جعفر المفوض خلع من ولاية العهد في أواخر المحرم سنة 279 ه وبويع للمعتضد ، وأنشئت عن المعتضد كتب إلى العمال والولاة بأن أمير المؤمنين قد ولاه العهد وجعل اليه ما كان الموفق يليه من الأمر والنهي والولاية والعزل ، وخطب يوم الجمعة للمعتضد بولاية العهد « 42 » . ويفهم من هذا ان المعتضد هو الذي
--> ( 39 ) الطبري 9 / 514 ، والكامل 7 / 277 - 278 . ( 40 ) الطبري 9 / 514 . ( 41 ) الطبري 10 / 22 ، والكامل 7 / 444 ، والمختصر في اخبار البشر 2 / 55 ( 42 ) الطبري 10 / 28 .