أحمد عبد الباقي

356

سامرا

خلع جعفر المفوض من ولاية العهد والزم المعتمد على اللّه بان يعهد بها اليه . « 43 » وهذا ما يؤيد ذلك الذهبي أيضا بقوله « ان المعتمد على الله نقض ما كان لناصر دين الله الموفق لولده احمد ، فاستبد بالأمر واستخف بعمه ولم يرجع اليه في شئ . . ومتى لم تخلع ابنك جعفرا من الخلافة طائعا ، خلعته كارها ، فخلع المعتمد ابنه وجعل العهد لابن أخيه احمد المذكور » « 44 » . اي ان المعتمد على اللّه فعل ذلك مكرها . اما الرواية الثانية ، فيذكر ابن الأثير ان المعتمد على اللّه جلس في المحرم سنة 279 ه للقواد والقضاة ووجوه الناس واعلمهم انه خلع ابنه المفوض إلى اللّه جعفرا من ولاية العهد وجعلها للمعتضد باللّه أبي العباس أحمد بن الموفق ، وشهدوا على المفوض أنه تبرأ من العهد واسقط اسمه من السكة والخطبة والطراز ، وخطب للمعتضد ، وكان ذلك يوما مشهودا ، فقال يحيى بن علي يهنىء المعتضد « 45 » : ليهنك عقد أنت فيه المقدم * حباك به رب بفضلك اعلم فان كنت قد أصبحت وإلي عهدنا * فأنت غدا فينا الامام المعظم ولا زال من ولاك فينا مبلغا * مناه ، ومن عاداك يشجى ويرغم

--> ( 43 ) مروج الذهب 4 / 229 . ( 44 ) شذرات الذهب 2 / 173 . ( 45 ) الكامل 7 / 452 .