أحمد عبد الباقي

328

سامرا

فلم يتوفر المال الكافي لذلك ، فاعطوا ارزاق شهرين فقط . ومن الجدير بالذكر ان المستعين باللّه كان خلف في بيت المال بسامرا نحوا من خمسمائة ألف دينار ، وكان في بيت مال أمه ما قيمته الف ألف دينار ، وفي بيت مال ابنه العباس ما قيمته ستمائة ألف دينار « 3 » . وقد اخذت البيعة للمعتز باللّه كتابة ، وفيما يلي خلاصتها « 4 » : « بسم الله الرحمن الرحيم ، تبايعون عبد الله الامام المعتز باللّه أمير المؤمنين بيعة طوع واعتقاد . . لا مكرهين ولا مجبرين بل مقرين عالمين بما في هذه البيعة وتأكيدها من تقوى اللّه وايثار طاعته . . على أن أبا عبد الله المعتز باللّه عبد الله وخليفته المفترض عليكم طاعته ونصحيته . . في السر والعلانية . . متمسكين ببيعته بوفاء العقد وذمة العهد . . وبولاية عهد المسلمين لإبراهيم المؤيد باللّه اخى أمير المؤمنين ، وعلى الا تسعوا في نقض شئ مما اكد عليكم . . وعلى الا تبدلوا ولا تغيروا ، ولا يرجع منكم راجع عن بيعته . . فمن نكث منكم مما بايع أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين . . فكل ما يملك من مال وعقار أو سائمة أو زرع أو ضرع صدقة على المساكين . . وكل مملوك يملكه اليوم وإلى ثلاثين سنة ذكر وأنثى ، أحرار لوجه اللّه ، ونساؤه يوم يلزمه فيه الحنث ومن يتزوج بعدهن إلى ثلاثين سنة طوالق طلاق الحرج ، لا يقبل اللّه منه الا الوفاء بها . . واللّه عليكم بذلك شهيد » .

--> ( 3 ) الطبري 9 / 284 ، والكامل 7 / 143 . ( 4 ) نص كتاب البيعة في الطبري 9 / 284 - 286 .