أحمد عبد الباقي

322

سامرا

فان خلفته السن فالعقل بالغ * به رتبة الشيخ الموفق للرشد وقد كان يحيى اوتى العلم قبله * صبيا ، وعيسى كلم الناس في المهد وعندما اشتد الخلاف بين المستعين باللّه وبعض قواد الأتراك ، وانقسم القواد المذكورون على أنفسهم انحاز الخليفة إلى وصيف وبغا وانحدر معهما إلى مدينة السلام وليس له معهما امر ولا نهي « 24 » . وفي مدينة السلام اسلم امره إلى أميرها محمد بن عبد اللّه الذي وقف إلى جانبه في محاربة جيش سامرا ، ولكنه ما لبث ان تخلى عنه وفرض عليه ان يخلع نفسه من الخلافة « 25 » . وقد شرحنا ذلك في الفصل الخاص بالحرب بين سامرا وبغداد . 3 - قتله : لقد اتينا على تفصيلات الخلاف الذي نسب بين المستعين باللّه وبعض القواد الأتراك مما اضطره إلى الانحدار إلى بغداد ، ثم مبايعة القواد في سامرا للمعتز بالله ، مما ترتب عليه وجود خليفتين في آن واحد ، وقيام الحرب بينهما ، وانتهائها بخلع المستعين باللّه نفسه من الخلافة ومبايعته للمعتز بالله ، وذلك في الفصل الخاص بالنزاع بين خلفاء سامرا والأتراك .

--> ( 24 ) نفس المصدر / 145 . ( 25 ) الطبري 9 / 344 .