أحمد عبد الباقي

304

سامرا

خاتمين آخرين ، نقش على أحدهما « يؤتى الحذر من مأمنه » وعلى الآخر « انا من آل محمد ، واللّه ولي محمد » « 24 » . وقد يكون اتخذ الخاتم الأخير ليدل على ولائه لآل البيت وحبه للعلويين وعطفه عليهم . على أن الخطيب البغدادي يذكر ان نقش خاتمه كان « محمد رسول اللّه » وان له ختما آخر نقش عليه « المنتصر باللّه » « 25 » . 3 - ولاية العهد : بعد ان استتب الامر للمنتصر باللّه اخذ الوزير أحمد بن الخصيب يحذر القواد الذين تآمروا على اغتيال المتوكل على اللّه من انتقام أبنائه الآخرين إذا ما تولى أحدهم الخلافة ، ولا سيما المعتز ولي العهد والمؤيد الذي كان يليه في ولاية العهد . مما جعلهم يتوجسون خيفة منهما ، ويرون ان سلامتهم وامنهم رهينان بابعادهما عن تولي الخلافة . وقد سبق ان ذكرنا ان المتوكل على الله قد اخذ العهد لأولاده الثلاثة بكتب كتبها وشروط اشتراطها ، وخصص لكل منهم جزء من أقاليم الدولة ، وجعل محمد المنتصر ولي عهده وبعده المعتز ثم يليه المؤيد . واخذت البيعة بهذا على الناس . ولذا عمل ابن الخصيب والقواد الأتراك على خلع الأخوين من ولاية العهد ليأمنوا انتقامهما لأبيهما ، والحوا على المنتصر باللّه في الأمر وزينوا له ان يولي ابنه عبد الوهاب العهد من بعده .

--> ( 24 ) العقد الفريد 5 / 123 . ( 25 ) تاريخ بغداد 2 / 120 .