أحمد عبد الباقي
271
سامرا
أوعز بحفظ المال ببيت مال خاص به . ثم اخذ في البحث عن الأموال فوجد أن البرامكة قد فرطوا بها . وكان اعتاد ان يحضر مجلس الرشيد أحد الندماء يعرف بابي العود ، فأمر له الخليفة يوما بثلاثين ألف درهم ، فماطله يحيى . فاحتال أبو العود في تحريض الرشيد عليه ، وقد شاع انه قد تغير على البرامكة ، فأنشده ذات ليلة قول عمر بن أبي ربيعة : وعدت هند وما كانت تعد * ليت هندا انجزتنا ما تعد واستبدت مرة واحدة * انما العاجز من لا يستبد فلما علم يحيى بذلك حاول ان يسترضي ابا العود باعطائه المبلغ الذي امر له الرشيد به ، وأضاف اليه عشرين ألف درهم من عنده . الا ان الرشيد جد في امر البرامكة حتى أخذهم « 36 » . فقال الواثق باللّه : صدق واللّه جدي انما العاجز من لا يستبد . واخذ في ذكر الخيانة وما يستحقه أصحابها . ولم يمض غير أسبوع واحد حتى امر بحبس عدد من الكتاب وضربهم ، والزمهم أموالا كثيرة قارب مجموعها الفي ألف دينار ، سوى ما ما اخذه من العمال بسبب عمالاتهم . وجاء في الطبري انه اخذ من أحمد بن إسرائيل ثمانين ألف دينار وامر بضربه ، فضرب فيما قيل نحوا من الف سوط . واخذ من سليمان بن وهب أربعمائة
--> ( 36 ) مفصل الخبر في الطبري 9 / 126 - 127 ، وتجارب الأمم 6 / 527 - 528 ، والكامل 7 / 10 - 11 .