أحمد عبد الباقي

260

سامرا

بويع هارون في سامرا غداة وفاة أبيه في يوم الخميس التاسع عشر من ربيع الأول سنة 227 ه ولقب بالواثق باللّه . فتوجه إسحاق بن إبراهيم نائب الخليفة ببغداد ، من فوره إلى بغداد فوصلها قبل طلوع الفجر ، واتخذ ما رآه ضروريا من اجراءات المبايعة ، فاحضر القواد والوجوه واخذ عليهم البيعة للواثق باللّه « 4 » . ويفهم مما جاء في تاريخ بغداد وخلاصة الذهب المسبوك ان إسحاق بن إبراهيم كان ببغداد وجاءه نعي المعتصم باللّه في اليوم الثاني من وفاته ، اي في يوم الجمعة ، فلم يظهر النبأ ، وخطب في ذلك اليوم على منابر بغداد للمعتصم باللّه وهو ميت « 5 » . وفي اليوم التالي طلب إسحاق إلى الامراء الهاشميين والقواد والأعيان الحضور إلى دار الولاية ، فلما اجتمعوا نعى إليهم المعتصم باللّه واخذ عليهم البيعة لهارون الواثق باللّه ، فتمت بذلك مبايعته « 6 » . ونقش الواثق باللّه على خاتمه عندما أصبح خليفة « اللّه ثقة الواثق » « 7 » . ويقال إنه نقش عليه « محمد رسول اللّه ) ، وانه كان له ختم آخر نقش عليه « الواثق باللّه » « 8 » .

--> ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 479 . ( 5 ) تاريخ بغداد 14 / 16 ، وخلاصة الذهب المسبوك / 224 . ( 6 ) جاء في الطبري 9 / 123 انه بويع يوم الأربعاء لثمان خلون من ربيع الأول ، الا انه سبق ان ذكر في ص : 118 ان المعتصم بالله توفي يوم الخميس الثاني عشر من ربيع الأول . ( 7 ) التنبيه والاشراف / 323 ، وخلاصة الذهب المسبوك / 224 . ( 8 ) العقد الفريد 5 / 122 .