أحمد عبد الباقي

183

سامرا

يقول الطبري عن دفن المنتصر باللّه انه أول خليفة من بني العباس عرف قبره لأن أمه طلبت اظهار قبره « 5 » . ويقول عن دفن المعتز باللّه انه لما مات دفن مع المنتصر في ناحية قصر الصوامع « 6 » . ويضيف ابن الأثير على ذلك ان المهتدى باللّه لما مات دفن بمقبرة المنتصر « 7 » . وفي هذا ما يؤيد ما ذهب اليه هرزفيلد في أن قبة الصليبية كانت ضريحا للخلفاء المذكورين . ويرى كريزول ان القبة المذكورة تعود إلى زمن متأخر من عهد سامرا لأنها مبنية بنفس المواد التي استعملت في بناء قصر المعشوق الذي شيد في أواخر عهد المعتمد على اللّه « 8 » . وقد يؤيد هذا الرأي قرب القبة من القصر المذكور ، وان المعتمد على اللّه ربما قد بناها لتكون ضريحا له . لا سيما وانه عندما توفى ببغداد حمل إلى سامرا ودفن فيها . 2 - المستعين باللّه : لما توفي المتنصر باللّه اجتمع كبار القادة الأتراك في القصر الهاروني واتفقوا على اختيار خلف له فبايعوا حفيد المعتصم باللّه أحمد بن محمد ولقب بالمستعين باللّه . وقد بات ليلته الأولى في القصر المذكور . ويظهر من مجرى الحوادث المهمة على عهده انه سكن في قصر الجوسق الخاقاني ، قصر جده المعتصم باللّه الواقع على نهر دجلة جنوبي دار الخليفة . فقد التجأ القائد التركي اوتامش إلى الخليفة في هذا القصر لما هاجمه مناوئوه

--> ( 5 ) الطبري 9 / 254 . ( 6 ) الطبري 9 / 390 . ( 7 ) الكامل 7 / 230 . ( 8 ) . . . .