أحمد عبد الباقي

184

سامرا

من الأتراك ، فدخلوا الجوسق واستخرجوه وقتلوه مع كاتبه شجاع بن القاسم « 9 » . ولما قتل باغا التركي حاصر اتباعه من الجند والقواد الموالين له في قصر الجوسق أيضا . وعلم المستعين بالله باجتماعهم فرك القصر منحدرا مع بعض قواد وافراد حاشيته إلى بغداد « 10 » . ونزل الخليفة في بغداد على محمد بن عبد الله بن طاهر في داره . ثم انتقل منها إلى دار رزق الخادم في الرصافة . ولما تنازل عن الخلافة وبايع المعتز باللّه نقل هو وعياله وولده وجواريه من الدار المذكورة إلى قصر الحسن بن سهل بالمخرم ، وانزلوا فيها جميعا « 11 » . لقد ظلت شؤون سامرا ومرافقها العمرانية مهملة طيلة خلافة المستعين باللّه ، لأنه قضى ما يقارب الثلاث سنوات من حكمه في سامرا في صراع مستمر مع الأتراك مما اضطره على الانتقال إلى بغداد ، ثم قيام الحرب بين بغداد وسامرا ، ولذا لم تتح له الفرصة للقيام باي عمل عمراني يذكر في سامرا . 3 - المعتز باللّه : اما المعتز باللّه الذي بايعه الأتراك الذين ظلموا في سامرا وفشلوا في اقناع المستعين باللّه بالعودة إليها ، فقد كان ينزل في قصر الجوسق أول امره . وقد أضاف اليه جناحا خاصا لسكناه أحسن عمارته وريازته . وقد ذكر الشابشتي ان المعتز باللّه بنى في الجوسق بيتا قدرته له أمه ومثلث حيطانه وسقوفه ، فكان أحسن بيت رئي ، ولما انتهى منه دعا المعتز باللّه حاشيته اليه فقضوا

--> ( 9 ) الطبري 9 / 264 ، والكامل 7 / 123 . ( 10 ) الطبري 9 / 280 . ( 11 ) الطبري 9 / 348 .