أحمد عبد الباقي

168

سامرا

تتوحد بكهريز واحد واسع لتصريف مياهها الزائدة إلى نهر دجلة « 48 » . وقد سبقت الإشارة إلى أن مديرية الآثار العامة ترى ان البركة الجعفرية هذه هي التي وصفها البحتري وسماها البركة الحسناء وأشاد بها بقصيدته المشهورة التي يقول فيها « 49 » : يا من رأى البركة الحسناء رؤيتها * والآنسات إذا لاحت مغانيها يحسبها انها من فضل رتبتها * تعد واحدة ، والبحر ثانيها ما بال دجلة كالغيرى تنافسها * في الحسن طورا ، وطورا تباهيها أما رأت كالىء الاسلام يكلؤها * من أن تعاب ، وباني المجد بانيها كأن جن سليمان الذين ولوا * ابداعها فأدقوا معانيها فلو تمر بها بلقيس عن عرض * قالت : هي الصرح تمثيلا وتشبيها تخط فيها وفود الماء معجلة * كالخيل خارجة من حبل مجريها كأنما الفضة البيضاء سائلة * من السبائك تجري في مجاريها

--> ( 48 ) ري سامراء 2 / 337 . ( 49 ) كامل القصيدة في ديوان البحتري 4 / 2414 - 2421 .